الجزيرة توك في لندن

مرسيدس صنعت في العراق !

ما زلنا في المتحف البريطاني
فريق الجزيرة توك ـ خاص ـ لندن
تمنيت لو أن فيها تمرا ، فلربما أكلت بعضا منه ، خطفني منظر النخلة العراقية ،وهي تقف منذ أكثر من ألفي عام ، جُلبت سرقة من أعالي بغداد إذ هي مرسومة على الحجر كما النظر ، لتكون وديعة التأريخ على جدران ذات يمين وشمال ، تعلوا الرؤوس في المتحف البريطاني ، وكأن الشهر الثامن من كل سنة قد حان لقطف ثمرة النخلة وهي التمر" باسم الله"
و تدور عيني مع دوران العجلة ، يجرها الخيل والبغال والحمير وبني البشر ، كرامة لعيون الملوك ،هي تشبه سيارة المرسيدس الآن ، لقد كانت صناعة عراقية خالصة ، يوم لم يكن احد بعد قد اكتشف العجلة المدورة التي تسهم في تيسير المسير..

المتحف البريطاني ... ليس له من بريطانيا الا الإسم !!

يومنا اللندني التاسع
فريق الجزيرة توك ـ خاص ـ لندن
للوهلة الأولى , وبمجرد دخولك إلى المتحف البريطاني في لندن تدرك أنك قد خرجت من بريطانيا ودخلت إلى عالم آخر. هذا العالم قد جمع بين الشرق والغرب ومزج ثقافات وحضارات مختلفة بين جوانبه.
أول ما إستفتحنا به جولتنا داخل المتحف البريطاني كان القسم العراقي الذي يعود تاريخه إلى الفترة الآشورية, تماثيل أحصنة ولوحات فنية وكلام على الجدران بل حتى الجدران الأشورية نفسها كلها وجدت نفسها بقدرة قادر في بلد أوروبي يبعد الآف الكيلومترات عن موطنها الأصلي.
ولا تسير الا خطوات قصيرة حتى تجد نفسك غائصا في الحضارة الفرعونية القديمة متوغلا لألاف أخرى إلى الماضي ..

هنا يجتمع البريطانيون بحكامنا العرب

الجزيرة توك في منزل رئيس الوزراء البريطاني
فريق الجزيرة توك ـ خاص ـ لندن
كل بريطانيا تدار من هذا المكان ،، إنه
10 Downing street، السلطة التنفيذية خلف الرقم 10،والسلطة المالية التابعة لها خلف الرقم 11، هما أشهر رقمين في بريطانيا ، يجلس في رقم 10 رئيس الوزراء وطاقمه ويدير منها اجتماعاته ، ويجلس في رقم 11 وزير المالية وطاقمه .

وفي أعلى البنايتين يسكنان مع عائليهما ، الجزيرة توك ستلج بعد قليل أهم مكان في بريطانيا على الإطلاق ، لا يستطيع أحد دخول هذا المكان من غير عمل ، الناس بالآلاف يقفون يوميا لالتقاط الصور التذكارية خارج الطريق المؤدي إلى البناية ، أما نحن فعلى موعد رسمي لأخذ جولة هناك ، طبعا للمكان هيبته ، كل الرؤساء ، غربيين وعرب ، حين يأتون إلى بريطانيا يدخلون من الباب نفسه..

الجزيرة توك في وزارة الخارجية البريطانية


يومنا السابع في قصور الحكم وغرف الدبلوماسية في بريطانيا
فريق الجزيرة توك - خاص - لندن

اليوم ليس كأي يوم .. يا شاااكر استيقظ .. الوزير البريطاني شخصيا في انتظارنا .. فريق الجزيرة توك كله متأنق ببدلات رسمية ..نعاس شديد مختلط بحماس أشد .. اليوم فريق الجزيرة التوك في طريقه للتعرف على بيوت الحكم في بريطانيا... رتب لنا الرحلة جيمس لانش في الدوحة بعد أن علم أن فريقنا ذاهب إلى لندن لإسلام اكسبو .
وجيمس بريطاني من أصل أيرلندي يعمل في السفارة البريطانية في قطر. مبتعث من وزارة الخارجية وشئون الكومنولث البريطانية. جيمس يتحدث العربية شاب في مقتبل العمر يحدثنا دوما عن الشباب في وزارة الخارجية وأن الوزارة تشجع الشباب كانت
الجزيرة توك قد قامت بمقابلته سابقا في حوار خاص..

قصص إبداع ..على أرصفة لندن

في يومنا اللندني السادس
فريق الجزيرة توك ـ لندن
أنى إتجهت وحيث ما توليت، تجدهم أمامك في كل مكان، في محطات المترو ومواقف الباصات والساحات العامة وحتى قرب البرلمان، منتشرين كل منهم يعرض ما لديه من فن وموهبة، يجذبك بعضهم فتقف معهم ويأسرك البعض الأخر فلا تستطيع إلا ان تنتظره ليكمل كل لوحته او معزوفته. وفي النهاية لا تمتلك غير التصفيق لهم على إبداعهم.
ينظر إليهم البعض على انهم فنانون حقيقيون لم تمكنهم الظروف من العمل في أماكن أفضل، ويرى البعض الاخر انهم لا يتجاوزون ان يكونوا متسولين بطريقة مختلفه ! في ساحة "الطرف الأغر"، وحيث كانت شمس لندن تسطع في منظر قل أن يتكرر كان أحد أولئك الرسامين يبدع رسمته على بلاط الساحة ليكون صورة لمريم العذراء..

مسلمو بريطانيا خطر أخضر !

اليوم الخامس في شارع العرب
فريق الجزيرة توك - لندن
الغالبية الساحقة من المسلمين في بريطانيا تنتمي الى الطبقة الوسطى أو دون الوسطى ،وتستفرغ جهدها وزهرة حياتها بحثا عن سد الرمق بعد الغلاء الفاحش في لندن ، عمل باليل والنهار لسد الرمق ،
شارع العرب ، يؤسفني أنه بيئة للقياس ، إذا اردت أن تعرف الحضارة العربية مثلا ،أو أراد ابن لندن ان يعرفنا أكثر ، سيشاهد أمما من النراجيل ، ودخانها المتطاير من افواه عاطلين او شبه عاطلين عن العمل ، هم من العرب والمسلمين في شارع Edgware Road ، مثلا كانت علبة السفن أب مكتوب عليها صنع في السعودية ، لكنها مخالفة للشروط القانونية باعتبار ان مفتاح العلبة يمكن ان يزال منها ، وما يصنع في لندن يبقى المفتاح في العلبة عند الفتح ، حفاظا على البيئة
وعلى باب شارع العرب ، حفنة من الجميلات ..

إنها بلد الحريات .. فلنعتصم !

الجزيرة توك أمام البرلمان البريطاني في يومها الرابع
فريق الجزيرة توك ـ لندن
"لا لاحتلال العراق". تشهد ساعة بيغ بن في ساحة البرلمان، منذ خمس سنوات دون انقطاع، على اعتصام ماري ورفاقها في وسط لندن. باتت الخيام الخمس التي نصبوها، وسط أخضر الساحة، جزءا من المشهد، وأصبحت "مزارا سياحيا" كما قال لنا أحد المارة. 
قد رأيناهم في أكثر من برنامج وثائقي كانت قد عرضته الجزيرة .. هل هم حقا معتصمون لأجل العراق  أم أنها فبركات إعلامية بريطانية لاستعراض عضلات الديمقراطية الغربية ؟
تراهم من أي زاوية في الشارع فهم يجلسون في الوسط تماما أمام البرلمان ..

البرلمان البريطاني ، قوة في البناء والجدال ،،

في يومنا اللندني الثالث.. وقرارات طالما أرهقتنا
فريق الجزيرة توك ـ لندن
تلك القطعة الصفراء الممتدة ، تبدو للناظر كأنها تطفو على نهر التايمز، وتستعيض بلونها غياب أشعة الشمس عن مدينة الضباب.
لمبنى البرلمان البريطاني مداخل عدة غير تلك المطلة على النهر .فالطرف الآخر يقترب بوجهه إلى الناس ، بين المارة والسيارات .. ليبدو الجو السياسي متداخل تماما مع الشارع ، في رسالة توحي للقادمين بأن الحكومة والبرلمان في بريطانيا من الشعب وفيه . ليس هذا هو الحال عندنا بطبيعة الحال، فالحكومة تقف خلف أسوار ثم أسوار ثم أسوار ، وبعد السور يأتي مقر الرئيس !
أمرّ الآن من أمام مبنى البرلمان البريطاني، ولا يفارق ذهني سيل القرارات التي انطلقت من هنا ..

واقفون عند Big Ben...

يومنا الثاني بدأ ولا يوجد من يقف لأبراجنا
فريق الجزيرة توك ـ لندن
 في كل مكان ذهبنا إليه ، نجد العرب في لندن ،وحتى المحجبات.. كأنهم جزء أصيل من هذه المدينة .
إنها Big Ben تعلن دقاتها أن الساعة هي الثالثة بتوقيت لندن، هي دقات ثلاث، ونحن ثلاثة قادمون من الدوحة إلى قلب لندن . لكل واحد دقة ،لقد كان حظنا جيدا على كل حال، فساعة Big Ben قريبة جدا من السكن, مع أننا لم نعثر على السكن بعد .. فالشوارع متداخلة وأسمائها متشابهة ! يبللنا مطر رشيق ، ومع المطر ما زلنا نبحث عن السكن.
لتكون في لندن حقا، يجب أن تكون قريبا من الساعة الواقفة بطول مئة متر ،تلك العجوز التي شاخت دقاتها ، إذ ستميز تلك الشيخوخة من خلال الدقات ..

في هيثرو لندن ودقات Big Ben

يومنا الأول .. من الدوحة إلى لندن
فريق الجزيرة توك ـ لندن
أول درس هو أن معظم ما يقال بأن لندن كذا وكذا.. لا صحة له ، لم يكن في مطار هيثرو عند الساعة العاشرة والنصف مساء في طابور الانتظار الا أربعة قبلنا، وقد قيل لنا بأنكم ستنتظرون ساعتين على الأقل فكانت دقيقتين ، مع أن عدد موظفي الجوازات سبعة فقط !
ثاني درس، كانت الحقائب مبللة بسبب بعض المطر، والمأخوذ على القائمين على أمر المطار أنهم لم يحافظوا على حقائبنا ، فهي عهدتنا لديهم، وجاءتنا بالبلل.
في الدرس الثالث ستعيش سريعا ، فإيقاعك من الآن اختلف كليا، في الخليج لا نمشي ، في لندن سنمشي كثيرا ، بل وسنركض حتى، فالقطار سيغلق بابه لينام ليلته بعد الثانية عشرة ، إما أن نبيت في المطار أو نركض قليلا،  
لَقِّم المحتوى