العراق

المخادعون

أحمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد

مراسل الجزيرة في أربيل في ذمة الله

عامر الكبيسي - الجزيرة توك - خاص

إلى الأمام.. بزوج من الأحذية!!

أحمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد

ما فائدة ان يكون العالم من حولك واسعا وانت تسعى اليه بحذاء ضيق، هكذا قال الحكماء، في هذه العجالة لن نتحدث عن نعلي بشر الحافي، ولا عن حذاء ابو القاسم الطنبوري، ولا حذاء منتظر الزيدي، وانما سيقتصر حديثنا على نصر يبدأ بزوج من الأحذية وينتهي بها، ففي حزيران من عام 1940 عمد عمال المصاعد في برج ايفل الى تعطيلها بعد احتلال النازيين لباريس، وعندما سئلوا عن السبب قالوا "لا نريد لأحذية النازيين ان تحلق فوق رؤوسنا في سماء فرنسا"، ومن طرائف الادباء ان الكاتب الروسي الكبير (تولستوي) كان لا يبدع في كتاباته الا اذا خلع حذائه وسار حافي القدمين تحت الأمطار وهو حاسر الرأس ليستشعر الآم الفقراء عن كثب، وكذلك كان الشاعر الألماني (شيللر) يصنع، حيث كان لا يكتب حرفا واحدا الا اذا خلع حذائه ووضع قدميه في لوح من الثلج وهو يستنشق تفاحة عفنة!!.

صناعات عراقية في خطر

أحمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد
السبرتو العراقي مادة فائقة الجودة وآمنة الاستخدام بخلاف الايراني المستورد الذي يسبب الاكزما وسرطان الجلد.
*الحكومة مطالبة بحماية ودعم المنتج الوطني باسرع وقت ممكن والحد من ظاهرة استيراد المواد المصنعة من الخارج.
كارثتان حلتا بساحتنا واضرت بصناعتنا، الاولى حدثت بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 مباشرة حيث تم تفكيك وسرقة وحرق عدد من المصانع الحكومية والاهلية وبخطة لئيمة دبرت بليل تسببت باغلاق 15 الف مصنع في عموم العراق وتسريح العاملين فيها والقائهم وعوائلهم في احضان البطالة والفقر المدقع.
اما الثانية فحدثت بعد هذا التاريخ بمراحل وبوتيرة متصاعدة حين اوقفت الوزارات والدوائر الحكومية المعنية دعمها للصناعات الوطنية مع فتح الابواب على مصاريعها امام المنتجات الاجنبية والسماح لها بالدخول للاسواق المحلية بعد اعفائها من الضرائب والرسوم الكمركية، وعدم اخضاعها الى الفحص المختبري وعمليات التقييس والسيطرة النوعية الامر الذي الحق اضرارا كبيرة بجميع الصناعات وبكوادرها ذات الكفاءة العالية.

شحاذون أم بصاصون

احمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد
ان كنت انسى فلن انسى ما حييت ذلك المتسول المعتوه (ابو الريش) الذي اتخذ له مأوى من الصفيح قبالة المقر العام لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت الغربية،
ثم ما لبث ان توارى عن الأنظار بعد الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1981، ليظهر بعد ايام ببزته العسكرية الصهيونية وهو يقود رتلا من المدرعات تجاه المخيمات الفلسطينية لإبادة سكانها، حيث تبين ان ابو الريش لم يكن سوى ضابط (اسرائيلي) برتبة نقيب كان مسؤولا عن مراقبة اعضاء منظمة التحرير في لبنان ورصد تحركاتهم!!
ولا غرابة في الأمر فهاهم المؤرخون يذكرون ان بغداد العباسية شهدت زيادة ملحوظة في أعداد –المكدين- ابان الغزو المغولي لبغداد سنة 665 هـ، تبين فيما بعد ان معظمهم كان يعمل بصاصا لصالح المغول مهمته تشخيص مواطن الضعف والقوة في حصون بغداد ومراقبة تحركات الجند عن كثب.

"اللمبيون" و"الدراكوليون" وما.. بينهما

احمد الحاج - الجزيرة توك - بغداد
في عام 1917 دخل الفيلد مارشال اللنبي (اللمبي في اللهجة االمصرية الدارجة) الى القدس على رأس القوات البريطانية الغازية واقسم ألا يدخلها الا على ظهر حمار- تواضعاً- ثم وقف امام كنيسة القيامة وقال قولته المشهورة "اليوم انتهت الحروب الصليبية"وعندما اصبح اللنبي مندوبا ساميا على مصر عام 1921 حاول استمالة الوجهاء والعلماء بخدعة خمس نجوم حين دعاهم في العشر الاواخر من رمضان الى مأدبة سحور في ليلة القدر حضرها من حضرها ، ونأى بنفسه عنها من نأى ، فاصبحت عرفا حتى عام 1934 حين ادرك قادة الانتداب البريطاني انه لم يعد للوجهاء والعلماء شأن يذكر ، فالغيت هذه العادة منذ ذلك الوقت !! وهكذا شرع اللمبيون في كل زمان ومكان ووطنوا انفسهم على التواضع الزائف، والمكر والخديعة .

لَقِّم المحتوى