السعودية

Switch

حنين عودة - الجزيرة توك - جدة
 

 

 

 

 

عُمّالٌ ومُحافظون

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع - السعودية

من اليَسَار لليَمين

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع -السعودية
لم نتعلم صغاراً من اللغة الإنجليزية سوى حفظ بعض الكلمات والمصطلحات التي كنّا نتعرّف عليها بالشّكل والهيئة دون تمييز دقيق لمعناها،وكنّا نحصل على درجات عالية في نهاية المطاف في هذه المادة التي تزعج عامّة طلاب المدارس في مجتمعنا،ونتساءل دوماً عن سبب إصرار أجهزة التعليم على إدراجها ضمن المقرّر الأساسي بل والاعتماد عليها في تفوّق التلاميذ .. أذكُر أنني كنتُ أحاول رسم الكلمات الإنجليزية رسماً بحيث أستدلّ عليها أثناء تأدية الامتحان بهذا الرسم الموجود في ذاكرتي،بل ووصلتُ لحدّ أن أنظمَها شعراً وأراجيز ليسهل عليّ استحضارها وأنا في قاعة الامتحان حيثُ يكرَم التلميذ أو يُهان،ولم أكن في ذلك الوقت قادراً على تكوين ولو أبسط الجُمل بهذه اللغة

قبل وُصولِ سيّارات الإسعَاف!

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع
تَخرجُ الشّعوبُ "الحمراء" من شتاءِ بلدانها ووَداعَةِ معيشتها لتتقَاطَرَ أفواجاً وجماعاتٍ على المناطق المنكوبة في العالم سواءً كانتْ تلك المصائب التي لحِقَتْ بها بسبب الإنسان نفسه أو بسبب كارثة طبيعية،ويُشجّعُ الأفرادُ في المجتمعات "الصفراء" بعضَهم البعض على الالتحاق بمجموعةِ عملٍ تتقصّى الحقائق أو ترفعُ لواءَ التضامن أو تحملُ مساعدات عينيّة أو تساهم في عمليات جراحيّة،وتنامُ الشعوبُ "السّمراءُ" في سباتٍ عميق لا يُعكّرُ صفوَهُ سوى بعضُ شبابٍ أخرجَهُم صدقُ إحساسهم وظنّوا بأنّ الواجبَ يناديهم .. ولقد شهِدَ المسرح "الهاييتي" بعد الزلزال المدمّر الذي ضربَه كثيراً من أبطال العروض الاجتماعيّة والقانونية والإنسانية من كلّ أنحاء العالم،لكنّ النسبة العظمى من هؤلاء المُحترفين في مجال سُرعة الوصول لمكان "النكبَة" شغفاً أو حُزناً كانت من الجهة الغربية والشمالية الغربية من الكرة الأرضية،وليس هذا المشهد ببعيدٍ من إصرارِ هؤلاء القوم على أن يكونَ لهم قصبُ السبق بالأمس القريب بغَزَّة ..

قبل وُصولِ سيّارات الإسعَاف!

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع
تَخرجُ الشّعوبُ "الحمراء" من شتاءِ بلدانها ووَداعَةِ معيشتها لتتقَاطَرَ أفواجاً وجماعاتٍ على المناطق المنكوبة في العالم سواءً كانتْ تلك المصائب التي لحِقَتْ بها بسبب الإنسان نفسه أو بسبب كارثة طبيعية،ويُشجّعُ الأفرادُ في المجتمعات "الصفراء" بعضَهم البعض على الالتحاق بمجموعةِ عملٍ تتقصّى الحقائق أو ترفعُ لواءَ التضامن أو تحملُ مساعدات عينيّة أو تساهم في عمليات جراحيّة،وتنامُ الشعوبُ "السّمراءُ" في سباتٍ عميق لا يُعكّرُ صفوَهُ سوى بعضُ شبابٍ أخرجَهُم صدقُ إحساسهم وظنّوا بأنّ الواجبَ يناديهم .. ولقد شهِدَ المسرح "الهاييتي" بعد الزلزال المدمّر الذي ضربَه كثيراً من أبطال العروض الاجتماعيّة والقانونية والإنسانية من كلّ أنحاء العالم،لكنّ النسبة العظمى من هؤلاء المُحترفين في مجال سُرعة الوصول لمكان "النكبَة" شغفاً أو حُزناً كانت من الجهة الغربية والشمالية الغربية من الكرة الأرضية،وليس هذا المشهد ببعيدٍ من إصرارِ هؤلاء القوم على أن يكونَ لهم قصبُ السبق بالأمس القريب بغَزَّة ..

مِنْ غير طَيَّار!

محمد أحمد بابا -الجزيرة توك - ينبع- السعودية
وصلَ العالم الغربي إلى قناعةٍ متينة بأنّ عليه التفكير بجدّية ومسئوليّة في ابتكار ألف طريقة وطريقةٍ يضمَنُ بها سلامةَ الجنود والمحاربين في جيوشِه الغازية والمحتلّة،وتحمّلتْ الكفاءات العلميّة والعقول الاستراتيجيّة المهنيّة في وزارات الدفاع والحربية لدى ذلك العالم عبئاً كبيراً في البحث والدراسة وتشجيع الأفكار الجديدة والرؤى الخلاقة وانشغلَت المختبرات بتفنيدها وتقييمها ..
هذا الالتواء على الحروب العاديّة والكلاسيكيّة المعروفة منذ زمن ـ بأنْ يلتقي جيشٌ وآخر ويتصارعونَ ويتقاتلون ـ كانَ سببُه ما أيقنَتْ به كلّ الكُتلِ التي أخذَتْ على عاتقها محاربة المستضعفين في الأرض وهو أنّ الكفّة غيرُ متوازنة عتاداً وعدّة وعدداً ولكنّ الفئة الأضعف تملك نقطةً تسحقُ كلّ ما حِيكَ لها من شرّ بأيدي عدوّها وهي عدم الخوف على شيءٍ أو مهابة أيّ تصفية وإنهاء حياة ..

القاعدة بالقاعدة

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع - السعودية
تقولُ القاعدة "إنّ ما لا يُدرَكُ جلُّه لا يُترَكُ كُلُّه" ورغمَ تلك المقولة التي تبنّاها المنطقيّون وأصحاب الفلسفة البيانيّة راحَ المُطبَّقون يتركونُ كلَّ المفاهيم بسبب عدمِ استيعابِهم للنجاح المرحلي وعدمِ قبولهم للتغيّرات التدريجيّة في سلبيات كانوا يودّونَ علاجها وأصرّوا على قاعدةٍ خياليّة تقولُ "البابُ الذي تأتيكَ منهُ الرّيح سُدَّهُ واستريح" فسدّوا أبوابهم ولم يرتاحوا وأغلقوا على أنفسهم فاندثروا ..
ولا علمَ لي كيفَ بُنَيِتْ القواعدُ التي منها يستلهمُ العلماء نتائجُ فتواهم أو مُخرجات أحكامهم سوى ما درستُه وتعلّمتُه بأنّ "الظواهرَ والاستقراءَ والنّصَّ" هي ثلاثيّة القاعدة المطّردة،إلا أنّ لي علماً بأنّ كلّ قاعدةٍ يجبُ أن تنسجمَ مع جميع فروعها التطبيقيّة اختياراً وسلاسةً لا إرغاماً وتعسُّفاً وتطويعاً،والعقلُ الفطري يدعونا لأن نجزمَ بأنّ ما مِنْ قاعدةٍ إلا ولها خُروقاتٌ بسبب الإنسان وليس لأنّها ليستْ قاعدةً أصلاً ..

زلزال هيتي 2.0

مروان المريسي - الجزيرة توك - جدة
الزلزال الذي ضرب مؤخرًا جزيرة "هاييتي" مثل اختبارًا جديدًا لرواد الإعلام الجديد .. سمه إعلام الويب 2.0 إن شئت أو الإعلام الاجتماعي.. أو إعلام الإنترنت والموبايل.
والبداية من غوغل: التي خصصت وفي صفحتها الرئيسية جناحًا للتبرع لضحايا هايتي بلغات متعددة وطرق مختلفة، فاستجاب الأفراد لهذا النداء وجادوا بما يستطيعون من المال وغيره عبر كل من "كير" و"اليونيسيف" وغيرها.
لكن.. خدمات غوغل لم تقتصر على هذا الدعم فقد مثلت "خرائط غوغل" مرجعًا رئيسيًا لكثير من القنوات الفضائية !
ثم تأتي الشبكات الاجتماعية مثل شبكة فيسبوك.. ذات الـ350 مليون عضو حتى أقرب الإحصائيات إلى الزلزال
فعبر هذه الشبكة قام ناشطون بتأسيس عدد كبير من الصفحات والمجموعات تأتي في مقدمتها صفحة تدعو للتبرع بكل بنس وتقول إنها ستمنح واحدًا بالمائة من الدولار لكل متضرر من الزلزال مقابل كل شخص ينضم إلى المعجبين بهذه الصفحة! (غريبٌ أن تعجب بصفحة كارثية.. أليس كذلك؟)

حِصارٌ لِجماعةِ المَسجد

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع - السعودية
منذُ أن تنوّعَتْ دورُ العبادة الربانية لله تعالى في الديانات السماوية الثلاث الشهيرة الإسلام والمسيحية واليهوديّة وذكر النص القرآني أنّها "صوامعُ وبِيَعُ ومَسَاجد" والإشعاعُ الروحاني يأتي من هذه الأماكن لمن اعتنَقَ الدّينَ ولجأَ للتشريع، ويصِلُ النور المُشِعُّ بِجُهدِ الدّعاة لدينهم والمُبشّرين بديانتهم والمستمسكينَ بكُتِبِهم إلى من حولَهم من القرى صِدْقاً أو تزييناً .. ومِنْ داخل هذه الأماكن انطلَقَت الثقافة الخاصة بكلّ منهج وبدأ الحُكمُ على كلّ مخالفٍ وانتشرت فلسفة التعامل مع الغير حسبَ وجهة نظر كلّ فريق وطريقة تفكير كلّ متديّنيه،ومن باطن هذه الأماكن التحَمَت نفوسٌ وأجسادٌ واعتقادات وكوّنَتْ مجموعات عملٍ في خارجه تُنافِحُ عن أصلِ الفكرة وتنشُدُ التوسّع في السيطرة الفكرية والمنهجيّة، ومن خلال الأعمال والأفعال والعبادات التي يُمارِسُها المريدون للكنائس والمعابد والمساجد تستكينُ الإرادات إلى ما يدعو لهُ الدستور المُعتدّ به عندَ كلّ طريق وما يُخطّطُ له الفكر المستقبلي في أيٍّ من هذه الديانات ..

معلِّم رِياض أطفَال!!

محمد أحمد بابا - الجزيرة توك - ينبع - السعودية
لم أُخْطِئ في الكتابة وأنسى التاء المربوطة في عنوان مقالي،ولكنّي أقصدُ الذكورة في هذه الوظيفة التي هيمَنَ عليها الإناث حتى وقتَ كتابة هذه الأسطر،وربما يكونُ هذا الذي أفكر فيه مجالاً ارتاده غيري ممّن يحبّون الإتيان بالغريب والمخالِف،أمّا أنا هنا فلستُ بصددِ سحْبِ الأحقّية من دورٍ أبدَعَتْ فيه المرأة من القِدَم ولا بغرِضِ الثورة على مأثور أو عرفٍ سائدٍ تشتركُ فيه الثقافات والأيدلوجيّات والعوالم،بل أتعمَّدُ بحديثي قياسَ الفائدة وحسْب ..في مجتمعنا الذي اختار في القرن الأخير العودة لصلابة النصوص الشرعيّة دونَ أن يسبرَ أغوارها كمادّة قابلة للتجاوب مع كلّ المعطيات استقرَّ رأيُ المُشرّعين على أن يُسمَحَ للنساء بمزاولة مهنة التعليم للأطفال بجِنْسيْهم "الذكور والإناث" طالما هم في سنٍّ لم يبلغوا معّه التمييز الذي يؤدّي للفتنة

لَقِّم المحتوى