بلاد الحرية هل ما زالت كذلك ؟
هنادي قواسمي - الجزيرة توك - اسكتلندا
لفتت انتباهي صورة غلاف المجلة التي يظهر فيها تمثال الحرية المشهور حزيناً متألماً خلف قضبان حمراء تُمثلُ هي نفسها الخطوط المستقيمة في العلم الأميركي. كان العنوان فوق الصورة: لماذا تسجن أميركا الكثير من الناس؟! ظننتُ في البداية أن عدد مجلة "ذي اكونومست" البريطانية لهذا الأسبوع سيتحدث عن آلاف الأبرياء الذين اعتقلوا دون سبب أو تهم بعينها في حربي أفغانستان والعراق ، لأجد بعدها أن هؤلاء الأبرياء ليسوا "الإرهابيين" الذين تسعى أميركا لتخليص العالم من شرورهم، وإنما هم مواطنين أميركيين غابت عنهم عين العدالة في بلادهم المزدهرة التي "تُنهك نفسها" كثيراً في سبيل نشر قيم الحرية والعدل والمساواة في العالم المحروم من نعيمها.
الأرقام تتحدث!
كنتُ أظن أن بلادنا فقط هي التي ينطبق عليها المثل "ياما في السجن مظاليم!" ، أو أنها هي فقط التي تعتقل وتضغط وتعذب المواطن دون جُرم يستدعي ذلك، أو أنها هي الوحيدة التي تعاني من مشاكل في القضاء والتشريع، لكن الحقائق والاحصاءات التي عرضتها المجلة تُضيف "أغنى بلاد العالم" إلى الفئة ذاتها ( طبعا مع اختلاف بعض الظروف) .