رؤية لبرنامج "عطلة فى ســــلام" الصيفي
محمد بن أحمد ـ الجزيرة توك ـ مالقة
أعاد الخبر الذي سمعته من إذاعة اسبانيا الوطنية ضمن نشرة الظهيرة، إلى ذهني تساؤلات كثيرة حول ما يدفع بعض الأسر الصحراوية للتخلي عن فلذات أكبادها لصالح عائلات غربية لأجل مسمى، وأحيانا كثيرة غير مسمى، بشكل يهدد بشدة مستقبل علاقة الطفل بأهله وتراثه، بل وحتى بدينه وعقيدته.
كان الخبر يتحدث عن عودة ألفى طفل صحراوي إلى وطنهم بعد أن قضوا شهرين في مختلف مدن الأندلس، في إطار ما يعرف ببرنامج عطلة في سلام، حيث تستقبل فيه العائلات الإسبانية ـ الراغبة في ذلك ـ أطفالا صحراويين من الجنسين يقضون معهم فترة العطلة الصيفية. ينتقل الطفل وهو في عمر الزهور إلى بيت العائلة المستقبلة " آبائه الجدد" فسيصطدم بسرعة بالفرق الشاسع بين ما كان يراه ويسمعه في بيته القديم وما سيراه وسيعيشه في منزله الجديد في كنف أسرته الجديدة خلال هذه الفترة التي ستنطبع بلا شك في عقله الباطني الصغير، وستشكل جزءا "قلّ أو كثر" من كيفية نظرته المستقبلية للحياة و للعالم من حوله.