هبة مصالحة - الجزيرة توك - فلسطين
أطلال صفورية، منازلها العتيقة، بئر مائها وصبرها، ما تزال شاهدة حتى يومنا على حجم مأساة تلك النكبة التي تعرضت لها القرية وسكانها في 15يوليو/حزيران عام 1948، على يد العصابات الصهيونية.
صفورية، تلك القرية المنكوبة، تقبع على إحدى تلال الجليل، جليل فلسطين المُحتل الذي تُقطع المستوطنات أوصاله، اعتبرت إحدى أكبر القرى الفلسطينية إبان النكبة، وتقع على تخوم مدينة الناصرة أكبر مدينة فلسطينية في أراضي الـ48 المُحتلة، وتبعد عنها 6 كيلومترا إلى شمالها.
اعتمد سكان القرية الذين هُجروا من ديارهم، قبيل نكبتهم على الزراعة، وتربية المواشي كمصدر رزق رئيسي، حفروا الآبار، وسقوا مواشيهم من ينابيع مياهها الصافية التي كان أهمها "القسطل"، القسطل يحكي تاريخ أجيال وأجداد هجرهُم الإحتلال، وما زالوا ينتظرون العودة إلى مسقط رأسهم حتى اللحظة.
أطلال صفورية، تحمل من الحكايات الكثير، هي حكايات لسكان عاشوا بأمان يومًا، حتى باغتتهم يد الاحتلال الذي استبدل اسم قريتهم كغيرها من القرى التي احتلها، فأطلق عليها "تسيبورية" زيفًا، وأقام منازلاً لليهود على أنقاض منازلها العربية.