فيلم الأوباش .. انتصارٌ وهميٌّ لليهود

نسخة للطباعةSend to friend

Inglourious Basterds نصفق للدم
أحمد عاشور - الجزيرة توك - الدوحة
غالبا ما يفضّل العالم رؤية أفلام لمخرجين مجانين على أن يرى العقلانيين منهم.
لقي هذا الفيلم تصفيقا يهوديا حارا بعد عرضه الأول في إسرائيل، الفيلم الذي كلف مؤلفه ومخرجه" كوينتين تارانتينو "عشر سنوات من عمره عكف فيها على كتابة سيناريو لفيلم
حاز بعد نزوله بفترة قصيرة جدا على صدارة البوكس أوفيس وأصبح صاحب المركز 35 فى قائمة أفضل 250 فلماً على مــر التاريخ .
Inglourious Basterds فيلم حربي يضم أضخم طاقم تمثيل حصل عليه مخرجه حتى الآن في جميع سلسلة أفلامه السينمائية السابقة . وفي نفس الوقت تماما قابلت إسرائيل تقرير الأمم المتحدة حول الانتهاكات التي أصابت المدنيين في الحرب على غزة بالتنديد الشامل !


نبرة الفيلم يمتزج فيها العنف المفرط بالفكاهة والتعطش للدم .
القصة تبدأ بعد احتلال ألمانيا لفرنسا فى الحرب العالمية الثانية حيث تشهد فتاة يهودية قتل عائلتها وتنجو هي بدورها من الكولونيل "هانز لاند" الذي كان ينتشي من لقبه الشائع " صياد اليهود "، فتتقمص الفتاة شخصية أخرى وتقرر الانتقام من قاتل عائلتها بإشعال النار بالنازيين وبهتلر وحاشيته في دار للسينما تملكها وبالتعاون مع صديقها الأسود " المخلص ". ولندع هنا لعقل المشاهد أن يربط بالواقع ما يشاء.



" إعادة كتابة التاريخ " هو ما اتفقت عليه وسائل الإعلام العالمية وترجمتها الصحف العربية، في المقابل قابله بعض النقاد بمسمى " تزوير التاريخ بإبداع ".
"براد بيت" الحائز على لقب الممثل الأكثر وسامة في أمريكا هو قائد الوحدة الأميركية الذي يقوم بتنظيم مجموعة من الجنود اليهود الأمريكيين في مهمة انتحارية بهدف بث الرعب في النازيين المحتلّين بسلخ جلدة رؤوسهم أو بتحطيم جماجمهم أو بحفر صليب معقوف على جبين الناجين منهم ببشاعة لا يخفيها المخرج بكل تفاصيلها فهو فيلم للكبار أو لنقل لأقوياء القلوب .



بالتأكيد القصة محض خيال لا تستند إلى الواقع التاريخي المعروف للحرب العالمية الثانية. لكن ما يستدعي الاهتمام ، ما أشارت إليه الصحف الإسرائيلية من تصفيق حاد قابل به الجمهور الإسرائيلي مشاهد القتل الأشد عنفاً والأكثر دموية والتي هزأ فيها المخرج من مشهد هتلر المصفق أيضا لمشاهد قتل مشابهة لما يصفقون له ، فالقتل هنا هو البطل ولا يهم من يصفق !

وبعيدا عن أي محاولة لتقديم قراءة نقدية للفيلم، وبين الخيال والواقع، فإن التهليل للعنف"المتخيل" ضد النازيين، جاء في الوقت الذي كانت إسرائيل تندد فيه، وعبرالمتحدثين باسم مؤسساتها السياسية وصحافييها، بإدانة العنف "الواقعي" الذي مارسه جنودها وضباطها ضد المدنيين في غزةوالذي فصّله تقرير اللجنة التي ترأسها ريتشارد غولدستون، القاضي الجنوب إفريقي المديد الخبرة في المحاكم الدولية (واليهودي)، والذي أدرج إطلاق الصواريخ من القطاع ضد المستوطنات الإسرائيلية في خانة انتهاكات القوانين الإنسانية الدولية ذاتها.



الانتقام المشتهى و الذي لم ينجح اليهود في إنزاله بعدوهم النازي ووفره "تارانتينو " لهم بفائض من الدماء والعنف ، مبرر ومفهوم في عرف المؤسسات السياسية الإسرائيلية التي ترفض، في المقابل، إدانة العالم لعنفها المجنون ضد كل فلسطين.

خرجت مسرعاً من السينما متسائلا
هل يحق لي أن أغضب كل هذا الغضب، كدنا أن نصدق أن هتلر قتل على يد اليهود الأمريكيين !! بل هل يحق لنا أن نتعاطف وجدانيا مع قصة قتل اليهود في أوروبا وفي هذا الوقت تحديداً.. ليس من الغريب أن يعيدوا كتابة التاريخ .. لكن ربما الغريب اننا سنعيد تصديق ما يكتبون ان بقينا مجرد مشاهدين !!


التعليقات

صورة Napster

السلام عليكم ورحمة

السلام عليكم ورحمة الله
اخواني انا انتظرت الى حين نزول الفيلم على الانترنت
وشاهدت والحقيقة اني استمعت بالمشاهد الاولى فقط!
بأختصار انا استمتعت بقتل اليهود في الدقائق الاولى للفيلم
__

لكن بدا واضح انو الفيلم يهوودي ١٠٠٪
واحداث الفيلم ما هي الا من محض الخيااااال!
وبجد الي غير مطلع على التاريخ .. ممكن يصدق انو هتلر قتل على
يد امريكية هودية
اخواني املي من الله عز وجل ومن منتدياتنا العربية
مقاطعة الفيلم وذلك من خلال عدم نشر الفيلم كطريقة لزيادة المواضيع!
اتمنى ذلك من مندياتنا العربية
واملي من السينما العربية الابتعاد عن الافلام الناقصة والهابطة
وتوجيه سياساتها نحو انتاج عربي اكثر توازن .....ويعكس واقعنا !!
شكرا للجزيرة ولكم

صورة غريب في كل مكان

اليهود

لعن اللة اليهود لنهم علموا ولم يعملو ، فهم يفرقون بين الناس بلكذب """""
ولسنا في حاجت الي ان نشاهد افلام اليهود

صورة الريامي

احلام اليهود في افلامهم فقط

انا الي اعرفه ان اليهود في زمن هتلر كانو دجاج .. وفي الفلم اشوف شي ثاني .. ،شيء طبيعي لانه الكاتب يهودي

صورة دلال ابو هلال

لقد تالق قلمك

شكرا احمد......من اجمل الاشياء التي قراتها اليوم..

صورة Iman

? what can i say

من جهتي؛ تفكيرك، ورايك عن الفلم slightly غير متوقع.أنا ما حضرت إلفلم، بس رأي انك perhaps slightly too harsh "في رأيك " عن الفلم.
عبين ما احضر الفلم، هذا رائي.
ولكن بنفس الوقت أوحييك، على قدرتك، and power على spreading your beliefs and thoughts بطريقة سهله ؛ فإنك قادر على ذلك دايماً وابداً. لذالك لن أقول نرجو المزيد منك، فإني أتوقعه منك. ولن أقول اين العرب؟ كيف لايرو واقعونا الحزين؟ هل ضاعو بين الأجانب؟ بل سأقول ، إنك من الذين يرون هذا الواقع الحزين ، وأنت قادر على تغيير الواقع أكثر من غيرك،
فعليك ماعليك، وعلي معالي. أسال الله أن يعيننا على ذلك ويوفقنا لما يحبه ويرضه.

إيمان-

صورة رماح مفيد

سلمت يمناك يا احمد المفارقة

سلمت يمناك يا احمد

المفارقة هنا تقع فقط بانك واحد من قلة قليلة قررت ان تكتب وتنتقد والتي شعرت لربما بمسؤولية وغضب تجاه هدا التزوير ، بيد ان اليهود يجندون اعلامهم واموالهم لترسيخ كدبة تاريخية لاستجداء عطف العالم من جديد ...

مفارقة أخيرة .. أن فلسطيني الداخل اضطروا لمضغ هدا التاريخ كمادة رئيسية في المنهاج التعليمي في المرحلة الاعدادية والثانوية .... ولا نزال نمضغ ...

وأخيراً الأنروا تقترح اضافة المحرقة كجزء من المنهاج ، وان كنت لا أؤيد فكرة انكار المحرقة ، لكن المبالغة بها وفرض تصديقها .. في الوقت الدي يقترف هدا المدعي جرائم موثقة تلقى فقط التعتيم من قبل الاعلام الغربي كما دكرت يا احمد

أخيرا اتسائل من المسؤول هنا ؟

لربما مفتاح الاجابة يكمن في بروتوكولات صهيون ..

رماح

صورة حسين

الى مراسل/ عاصم الحاج : لا

الى مراسل/ عاصم الحاج :
لا فضّ فوك .

صورة قادة

كنت اشاهد اعلان الفيلم في

كنت اشاهد اعلان الفيلم في البوكس اوفيس،
ان بقائنا مشاهدين ليفرض علينا بالضرورة تصديق ذلك او على الاقال محاولة استعطاف لما حدث مع اليهود بغض النظر عن ما اذا اكن صحيحا او لا.
نتمنى فقط ان يفكر العرب في نهج نفس النهج يوما ما ، بطرح مجازر غزة ولكن بواقعية و حقيقة وليس مثل اليهود.

صورة مراسل/ عاصم الحاج

أهــــــــــل الإرهــــــــاب ... صــــنـّاع الكــذب المــبين

لأنهم على مر التاريخ كانوا أصحاب القدح المعلى فى التنصل من كل إلتزام و لو كان من السماء فإنهم ما زالوا و سيظلون يعيشون على دين آبائهم !!!
على مر التاريخ كانوا الأشد عداوة للخالق و رسله و انباءه فنالوا القدر الأكبر من لعات الله وسخطه البليغ حتى مسخهم ذات مرة إلى قردة وضيعين.
لقد حكم الله فيهم القول حينما قال إنهم سيعلون فى الأرض مرة و أخرى حينما أمسكوا على زمام الإقتصاد العالمى لم يشبعهم كل ما أختزنوا من اموال العالمين السماكين فى آبار جشعهم التى ليس لها قعر و هكذا كانوا على مر التاريخ و قصصهم!!
أمسكوا بزمام آلات القتل الجماعى العسكرية فسالت الدماء البشرية التى لا تقدر بثمن رخيصة هينة كما يشرب احدهم كوب من ماء !!!
أمسكوا بزمام المؤسسات العدلية و القانونية و الإنسانية فباتوا يفصلون الإنسانية كما يشتهون ... مجرمى حرب طلقاء رغم انف القوانين و الشرائع الإنسانية لانهم واضعيها و أدرى الناس بشعابها و ثغراتها و بكرات تقلبات سقفها !!!
أخترعوا وسائل الدعاية و الكذب الصريح ليس من أجل مصلحة أحد بالتأكيد سوى تنفيذ برتكول حكماءهم الذين لم يستطع اجدادهم وما أتووا من العلم و الحيلة الفكاك من صانعهم و لو بعد حين !!!!
و الآن هم يقفون على قمة العالم بكل سطوة و عبيد و عتاد يلونون العالم و إنسانهو قيمه بما يريدون من الألوان ... يمارسون الإرهاب المنهجى بأسوأ تشكيلاته ثم يرمون به كل من يقفون فى الطريق مرة و من يسكنون قلوبهم حقداً و كراهية تارة اخرى !!!
عجباً مممن يتعجبون من ارهاب أعداء الله و قتلة أبياءه !!!!!!!
ما نراه اليوم من غطرسة فوق طاولات المؤسسات الدولية بعد ان كانت خلف الكواليس لهو أمبراطورية الخوف التى شيدوها فى قلوب و عقول البشرية لعقود سلفت تنهار على رؤوسهم حجراً حجراً و هم يدركون أن التغيير حصل و الأحرار قد إنتفضوا من غبار الظلم المستكين ماضين بكل ثبات نحو المستقبل المشرق رغم كل الأهوال و الأشواك و سيموفينات الكذب و النفاق .
قطار التغيير قد بدأ الرحلة و تحركت عجلاته محطته النهائية إنسان واحد و قيم بلون أبيض !!!
و للإنـســــانـيـــة التـــقـــــــــدم

صورة khalid

موضوع متميز ويسلط الضوء على

موضوع متميز ويسلط الضوء على أحداث نعيشها ونشهد من خلالها كل أنواع الجرائم الصهيونية التي تتفاقم يوما عن يوم.
أعجبني تعليقك أيضا أخت أمال وبحكم عيشي بدولة أوروبية ألمح هذا الإلحاح على ترسيخ هذه الأكذوبة الصهيونية كما قلت والخوف على الجيل القادم من أبنائنا إذا استمر زحف الأفكار الصهيونية هذه..
مشكور أستاذ أحمد على هذا المقال

صورة إبراهيم صفا

بل نستطيع مجابهتهم

المجابهة الإعلامية نستطيع فعلها
لدينا نحن الشباب التقنية الإلكترونية

فكيف لا نستخدمها ؟؟؟!! ... وللعلم هي الأكثر تأثيرا !!!

صورة أمال

غريبة تلك البذرة الصهيونية

غريبة تلك البذرة الصهيونية الخبيثة التي نمت على المكر والخداع منذ ملايين السنين والتي تحاول استجداء عطف الرأي العام،وتتخذ في ذلك ذريعة زمن اضطهادها في أوروبا وخاصة من طرف ألمانيا النازية أنذاك..
وكيف تندد بذلك وهي التي اغتصبت وطنا برمته وبنت حضارتها المزيفة على ترابه،وهاهي تتلذذ بتعذيب الفلسطينيين بشتى الطرق.
والدول العربية بدورها تساهم في هذا التواطؤ في ظل عدم وجود رد رادع لقمع مثل تلك الأعمال بأعمال أقوى أو مشابهة تبرز الوجه الحقيقي لما حدث ويحدث..
يجب تفنيد تلك الصوة التي يحاول الصهاينة ترسيخها في أذهان المجتمعات وخاصة الغربية منها..
فإلى متى تظل هذه الكذبة الصهيونية تنخر في عقولنا ..وهاهي تلقن في المدارس والجامعات الأوروبية ويلعب فيها اليهود دور الضحية..

صورة ليث

ممتاز

تقرير مميز عزيزي .. ففكرة اعادة كتابة التاريخ فكرة غريبة حقا .. انا مع ( اعادة قراءة التاريخ ) نعم .. لتغيير الزاوية في النظر لاحداث ما حصلت عبر التاريخ .. اما اعمال المشرط لاجراء جراحة تجميلية تارة .. وتقبيحية تارة اخرى .. فذلك امر ممجوج ..

صورة محمد علان

نقد رائع

نرجو منك المزيد لرفع الوعي العربي على الاقل.

صورة رحى

قد لا نصدقه نحن ولكن اذا ظل

قد لا نصدقه نحن ولكن اذا ظل الوضع على حاله فأولادنا هم من سيصدقون ..
شكرا لك أستاذ أحمد..

صورة محمد أكنو

تقرير موفق

مشكور احمد
متى يتحرك العرب لمواجهة الالة السينمائية الصهيونية التي تحاول تجميل الوجه القبيح للإجرام
وتبريره وقد نجحت فعلا في استمالة الجمهور الغربي لصالحها في ظل غياب اعمال سينمائية عربية قوية
تحمل القضية في قالب سينمائي

تحياتي

صورة خالد وضحة

أشتهي أن أرى هذا الفيلم كما

أشتهي أن أرى هذا الفيلم كما أشتهي و أتمنى أن يكون لنا دور ريادي في السينما او الدراما لنعبر عن آراءنا و أفكارنا والتي هي من صلب الحقيقة و الواقع و نبثها ليس لشعبنا بل فقط لأعداءنا و بلغتها.

فما رأيك أستاذ أحمد؟؟

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.